Picture of Emiljan Ceci

Emiljan Ceci

Emiljan Ceci is one of the founding partners of the Appeals & Cases Law Office, a specialist in Immigration Affairs and a Business Consultant.

من الترحيل الى الإستقرار

تواصل معنا موكّلنا بعد أن تلقّى قرارًا سلبيًا من دائرة الهجرة الفنلندية. فقد تم رفض طلبه للحصول على تصريح إقامة على أساس الروابط الأسرية، وفي الوقت نفسه صدر بحقه قرار ترحيل يُلزمه بمغادرة فنلندا خلال ثلاثين يومًا.

استند القرار إلى نهج شكلي صارم. وبما أنّ الزبون لم يعد يحمل تصريح إقامة ساري المفعول، خلصت دائرة الهجرة الفنلندية إلى أنّ شروط منح تصريح الإقامة على أساس الروابط الأسرية لم تعد متوفرة، وأنه لا توجد أسس تبرّر بقاء موكّلنا في البلاد.

إنّ قرار الإبعاد يخلق ضغطًا فوريًا وجديًا، إذ يؤثّر في الوضع القانوني والعمل والحياة الأسرية، وكذلك في الحق في البقاء في فنلندا أثناء فترة الاستئناف في القرار. لذلك تحرّكنا بسرعة وعلى أكثر من مسار. قمنا باتخاذ السبل القانونية للطعن في قرار الإبعاد، وبالتوازي أعددنا وقدّمنا طلبًا جديدًا للحصول على تصريح إقامة على أساس العمل.

كان الهدف واضحًا: أثناء الطعن في القرار السابق، كان من الضروري أن يحصل موكّلنا على أساس قانوني ومستقر لظمان إقامته في فنلندا.

تمت دراسة الطلب الجديد بشكل مستقل عن رفض طلب الإقامة على أساس الروابط الأسرية. وقيّمت دائرة الهجرة الفنلندية وضع العمل بذاته، من خلال فحص عقد العمل، وساعات العمل، ومستوى الدخل، وفقًا لمتطلبات قانون الأجانب.

هذه المرة، كانت النتيجة مختلفة. ففي 20 يناير 2026، منحت دائرة الهجرة الفنلندية موكّلنا تصريح إقامة مستمر على أساس العمل، صالحًا حتى يناير 2030. ويشمل التصريح الحق في العمل في قطاع المطاعم وكذلك في مجالات تعاني من نقص في اليد العاملة.

وقد غيّر هذا القرار الوضع بشكل فوري. إذ أُزيل الخطر الناتج عن قرار الترحيل، واستُعيد حق موكّلنا في الإقامة والعمل في فنلندا. وما كان في البداية قضية تتعلق بالإبعاد، أصبح عمليًا قضية تتعلق بالاستمرارية والاستقرار.

تُبرز هذه القضية نقطة مهمة غالبًا ما يُساء فهمها، وهي أنّ صدور قرار سلبي بشأن أحد أسس الإقامة لا يعني تلقائيًا إغلاق جميع الخيارات. فعندما تدعم الوقائع ذلك، يمكن لتقديم طلب جديد على أساس مختلف أن يوفّر حلًا قانونيًا، حتى في أكثر الحالات صعوبة.

وبالنسبة لموكّلنا، عنى ذلك القدرة على البقاء في فنلندا، ومواصلة العمل، والمضي قدمًا دون الخوف الدائم من الترحيل. أما بالنسبة لنا، فتؤكد هذه القضية مرة أخرى أهمية التوقيت، واتخاذ إجراءات قانونية متوازية، واتباع استراتيجية قانونية واضحة. فحتى عندما يكون قرار الإبعاد قد صدر بالفعل، قد تظل هناك وسائل قانونية فعّالة لحماية حق الشخص في البقاء في فنلندا.

Share this post

Scroll to Top